أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

337

معجم مقاييس اللغه

باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله دال وسبيلُ هذا سبيلُ ما مضى ذِكره ، فبعضُه مشتقٌّ ظاهر الاشتقاق ، وبعضُه منحوتُ بادي النَّحْت ، وبعضه موضوعٌ وضعاً على عادة العربِ في مِثْله . فمن المشتق المنحوت ( الدُّلَمِصُ ) و ( الدُّمَلِصُ « 1 » ) : البَرّاق . فالميم زائدة ، وهو من الشَّىء الدَّلِيص ، وهو البرّاق ، وقد مَضى . ومن ذلك ( الدِّفْنِسُ « 2 » ) ، وهو الرجل الدنىُّ الأحمق ، وكذلك المرأة الدَّفْنِس ، والفاء فيه زائدة ، وإنَّما الأصل الدال والنون والسين . ومن ذلك ( الدَّرْقَعة ) ، وهو الفِرار . فالزائِدة فيه القاف ، وإنَّما هو من الدال والراء والعين . ومنه ( الاندِراعُ ) في السَّيْر ، وقد ذكرناه . ومن هذا الباب ( ادْرَعَفَّتِ ) الإبلُ ، إِذا مضَتْ على وُجوهها . ويقال ( اذرعَفَّتْ ) بالذال . والكلمتان صحيحتان ؛ فأمّا الدال فمن الاندراع ، وأمّا الذال فمن الذريع . والفاء فيهما جميعاً زائدة . ومن ذلك ( الدَّهْكَم ) ، وهو الشّيخ الفاني ، والهاء فيه زائدة ، وهو من دَكَمْتُ الشئ وتدكَّم ، إذا كسرتَه وتكسَّر بعضُه فوقَ بعض . وقال قوم : ( التَّدَهْكم ) : الانقحام في الشئ ، وهو ذاك القياسُ الذي ذكرناه .

--> ( 1 ) ويقال أيضا « دلامص » « ودمالص » . وفي المجمل : « الدملص والدمالص » . ( 2 ) ويقال أيضا « دفناس » وهو ما ورد في المجمل .